
سأحاول إيصال صرختي لكل من نصبه الزمان مسؤولاً ، لكل أبٍ لاهٍ عن أبناءه بجمع قشور الدنيـا ، لكل أمٍ ٍ سُحرَت بعالم الموضة والزينة وتاهت بين ألوانها ..
سأكتب وجعاً ينزف أرقـاً فيجعل النوم محالاً ..
سأكتب حبّـاً بأطفالي وأطفالكم ..
سأكتب حبّـاً ببلدي ..
وسأطلق لقلمي العنان ، علّه ينفس عن كبتــهِ ولو قليلا
غياب المشروع السياسي و المشروع الثقافي والبطالة التي تأكل أيام الشباب ببطىء جعل من المسكرات و المخدرات و المومسات مصطلحات تضاف الى قاموس الشباب العربي في السنوات الاخيرة . محلات لبيع وتأجير اشرطة الجنس ، محطات فضائية تبث الجنس بشكل خاص ، مواقع على شبكة الانترنت تنشر مشاهد جنسية وافلاما إباحية ، لا بل إنها مكالمات هاتفية جنسية وخطوط جنسية ساخنة عبر شركات الهواتف الخلوية وباللغة العربية تفرض عليك فرضا عبر الاتصال العفوي او المقصود ممن يقفون وراء تلك الاوكار . فقد أضحت تجارة الجنس تجارة عالمية تقف وراءها شركات لا بل عصابات وحكومات بهدف الربح المالي السريع والجارف الا انني اعتبرها هنا تحمل بعدا سياسيا ضمن الابعاد الكثيرة للصراع الحضاري في منطقة الشرق الاوسط .
و بالأخص نحن العرب الفلسطينيون داخل الوطن نعاقب بالجنس والزنا والدعارة بسبب صحوتنا الدينية والوطنية التي اصبحت سمة مميزة لنا رغم ظروف الذوبان والتهديد التي تحيط بنا وكان من يسعى للبحث عن الرذيلة والدعارة والزنا من الشبان والكهول العرب وللاسف يضطرون للسفر الى المدن والتجمعات اليهودية حيث يجدون ضالتهم من المومسات وبنات الهوى ، وبعد أن اتسعت الظاهرة وعمّ الخبث وازدادت جهود الفساد بدأنا نلاحظ وصول هؤلاء المومسات الى داخل القرى العربية ، وهن يقفن على مفارق الطرقات في ساعات الليل المتأخرة .
انا استغرب حقاً لم لا يكون هناك آليات عمل تسعى لإخراج هذا الجيل من أزماته ،في كل يوم نسمع عن الشعارات التي تمجد جيل الشباب وتدعو لأن يأخذ هذا الجيل دوره، ونسمع عن ضخ الدم الجديد في العمل على مختلف مسمياته، لكن واقع الحال يقول غير ذلك، جيل يسير بسرعة مخيفة نحو الضياع، وهذا بالضرورة يعني ضياع المستقبل، وقد يكون أحد هؤلاء القادة ممن يروجون للمخدرات في الشارع، وحين يطل علينا في برنامج سياسي عبر الشاشة الصغيرة، يبسمل ويحوقل، وينسى الخراب الذي لا أستطيع إلا أن أقول عليه خراب مبرمج، ينسى القائد هذا الخراب ويتشدق بشعارات أكل عليها الزمن وشرب، أو يتحدث باسم الشعب الذي لا يربطه فيه سوى كون جيل الشباب من هذا الشعب سوق لسمومه التي يبثها في الشارع
شبابنـا ملكٌ لأوطـانه ، كيف لا وهم عمـاد المجتمع ، بهم يصلُح حال أمتنا ، وبهم أيضاً تنسف ..
على الجميع أن يعي مسؤولياته ، ويتصدى لها بكل عزم وقوة ، ميثاقنا ومرجعنا هو ديننا الذي به نعتز ونفتخر فقد قال تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) قد لا يغيّر مقالي هذا من الحقيقة شيئـاً ، إن فشلت سأعيد الكرة مرة واثنتين وثلاثـاً ، لن أيأس ، وسأحاول تغيير ما أستطيع تغييره ، لن أكتفي بشرف المحاولــة الأولى ، بل ستكون دافعـاً لتحقيق المزيد ..

















